العيني
64
عمدة القاري
3843 حدَّثنا أحْمَدُ بنُ يُوُنُسَ عَنْ زُهَيْرٍ حدَّثنا مَنْصُورٌ عن رِبْعِيِّ ابنِ حِرَاشٍ حدَّثنَا أبو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ قال قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إنَّ مِمَّا أدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلاَمِ النُبوَّةِ إذَا لَمْ تَسْتَحِي فافْعَلْ ما شِئْتَ . مطابقته للترجمة يمكن أن تؤخذ من أول الحديث لأن المراد من الناس الأوائل ، وهو يشمل بني إسرائيل وغيرهم فافهم . وأحمد ابن يونس هو أحمد بن عبد الله بن يونس اليربرعي الكوفي ، وزهير هو ابن معاوية الكوفي ، ومنصور هو ابن المعتمر الكوفي ، وربع ابن حراش مر عن قريب ، وأبو مسعود عقبة بن عمرو البدري ، وهذا هو المحفوظ وحكى الدارقطني في ( العلل ) رواية إبراهيم بن سعد عن منصور عن عبد الملك فقال : عن ربعي عن حذيفة ، ورواه أيضاً أبو مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة . قيل : لا يبعد أن يكون ربعي سمعه من أبي مسعود ومن حذيفة جميعاً . والحديث أخرجه البخاري أيضاً في الأدب عن أحمد بن يونس . وأخرجه أبو داود في الأدب عن القعنبي . وأخرجه ابن ماجة في الزهد عن عمرو بن رافع . قوله : ( إن مما أدرك الناس ) بالرفع والنصب ، أي : مما أدركه الناس أو مما بلغ الناس . قوله : ( من كلام النبوة ) أي : مما اتفق عليه الأنبياء ، أي : إنه مما ندب إليه الأنبياء ولم ينسخ فيما نسخ من شرائعهم . لأنه أمر أطبقت عليه العقول ، وفي رواية أبي داود وأحمد وغيرهما : من كلام النبوة الأولى ، وفي بعض نسخ البخاري هكذا أيضاً . قوله : ( فافعل ما شئت ) ويروى : فاصنع ما شئت . وفيه : أوجه : أحدها : إذا لم تستح من العتب ولم تخش العار فافعل ما تحدثك به نفسك ، حسناً كان أو قبيحاً ، ولفظه أمر ومعناه توبيخ . الثاني : أن يحمل الأمر على بابه تقول : إذا كنت آمناً في فعلك أن تستحي منه لجريك فيه على الصواب وليس من الأفعال التي يستحي منها فاصنع ما شئت . الثالث : معناه الوعيد أي : إفعل ما شئت تجازى به . كقوله عز وجل : * ( اعملوا ما شئتم ) * ( فصلت : 04 ) . الرابع : لا يمنعك الحياء من فعل الخير . الخامس : هو على طريق المبالغة في الذم ، أي : تركك الحياء أعظم مما تفعله ، واعلم أن الجملة أعني قوله : إذا لم تستح اسم : إن ، على تقدير القول ، أو خبره على تأويل من التبعيضية بلفظ البعض ، ولفظ : إصنع ، أمر بمعنى الخبر أو أمر تهديدي ، أي : إصنع ما شئت فإن الله يجزيك . 5843 حدَّثنا بِشْرُ بنُ مُحَمَّدٍ أخبرَنا عُبَيْدُ الله أخبرَنا يُونُسُ عنِ الزُّهْرِيِّ أخبرَني سالِمٌ أنَّ ابنَ عُمَرَ حدَّثَهُ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال بَيْنَما رجُلٌ يَجُرُّ إزَارَهُ مِنَ الخُيَلاَءِ خُسِفَ بِهِ فَهْوَ يَتَجَلْجَلُ في الأرْضِ إلَى يَوْمِ القِيَامَةِ . ( الحديث 5843 طرفه في : 0975 ) . مطابقته للترجمة تؤخذ من لفظ الحديث ، لأن الرجل الذي فيه من الأوائل وهو يشمل بني إسرائيل وغيرهم ، وقيل : هذا الرجل هو قارون وهو من بني إسرائيل . وبشر . بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة : ابن محمد أبو محمد السختياني المروزي وهو من أفراده ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي ، ويونس هو ابن يزيد الأيلي ، والزهري هو محمد بن مسلم ، وسالم هو ابن عبد الله ابن عمر . والحديث أخرجه النسائي في الزينة عن وهب بن بيان . قوله : ( بينما ) ظرف مضاف إلى جملة فيحتاج إلى جواب ، وجوابه هو قوله : ( خسف به ) . قوله : ( من الخيلاء ) هو التكبر والتبختر مع الإعجاب . قوله : ( يتجلجل ) أي : يتحرك في الأرض ، والجلجلة الحركة مع صوت ، وقال ابن دريد : كل شيء خلطت بعضه ببعض فقد جلجلته . وعن ابن فارس : هو أن يسيخ في الأرض مع اضطراب شديد وتدافع من شقٍ إلى شقٍ . تابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ خَالِدٍ عنِ الزُّهْرِيِّ أي : تابع يونُسَ عبدُ الرحمن بن خالد في روايته عن محمد بن مسلم الزهري ، وعبد الرحمن هذا هو أبو خالد الفهمي مولى الليث ابن سعد بن عوف ، روى عنه الليث ، وكان والياً لهشام على مصر سنة ثمان عشرة ومائة ، وعزل سنة تسع عشرة ، وتوفي سنة سبع وعشرين ومائة ، ووصل هذه المتابعة الذهلي في ( الزهريات ) عن أبي صالح عن الليث عن عبد الرحمن . 5843 حدَّثنا بِشْرُ بنُ مُحَمَّدٍ أخبرَنا عُبَيْدُ الله أخبرَنا يُونُسُ عنِ الزُّهْرِيِّ أخبرَني سالِمٌ أنَّ ابنَ عُمَرَ حدَّثَهُ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال بَيْنَما رجُلٌ يَجُرُّ إزَارَهُ مِنَ الخُيَلاَءِ خُسِفَ بِهِ فَهْوَ يَتَجَلْجَلُ في الأرْضِ إلَى يَوْمِ القِيَامَةِ . ( الحديث 5843 طرفه في : 0975 ) . مطابقته للترجمة تؤخذ من لفظ الحديث ، لأن الرجل الذي فيه من الأوائل وهو يشمل بني إسرائيل وغيرهم ، وقيل : هذا الرجل هو قارون وهو من بني إسرائيل . وبشر . بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة : ابن محمد أبو محمد السختياني المروزي وهو من أفراده ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي ، ويونس هو ابن يزيد الأيلي ، والزهري هو محمد بن مسلم ، وسالم هو ابن عبد الله ابن عمر . والحديث أخرجه النسائي في الزينة عن وهب بن بيان . قوله : ( بينما ) ظرف مضاف إلى جملة فيحتاج إلى جواب ، وجوابه هو قوله : ( خسف به ) . قوله : ( من الخيلاء ) هو التكبر والتبختر مع الإعجاب . قوله : ( يتجلجل ) أي : يتحرك في الأرض ، والجلجلة الحركة مع صوت ، وقال ابن دريد : كل شيء خلطت بعضه ببعض فقد جلجلته . وعن ابن فارس : هو أن يسيخ في الأرض مع اضطراب شديد وتدافع من شقٍ إلى شقٍ . تابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ خَالِدٍ عنِ الزُّهْرِيِّ أي : تابع يونُسَ عبدُ الرحمن بن خالد في روايته عن محمد بن مسلم الزهري ، وعبد الرحمن هذا هو أبو خالد الفهمي مولى الليث ابن سعد بن عوف ، روى عنه الليث ، وكان والياً لهشام على مصر سنة ثمان عشرة ومائة ، وعزل سنة تسع عشرة ، وتوفي سنة سبع وعشرين ومائة ، ووصل هذه المتابعة الذهلي في ( الزهريات ) عن أبي صالح عن الليث عن عبد الرحمن .